جواد شبر

243

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وله من أخرى : قسما بما ضمت عليه شفاههم * من قرقف في لؤلؤ مكنون ان شارف الحادي العذيب لأقضين * نحبي ومن لي أن تبرّ يميني لو لم يكن آثار ليلى والهوى * بتلاعه ما رحت كالمجنون قال : وكان سبب عمل هذه القصيدة ان ابن المعلم المذكور والأبله وابن التعاويذي المذكورين قبله لما وقفوا على قصيدة صرّ درّ المقدم ذكره في حرف العين التي أولها : اكذا يجازى ودّ كل قرين * أم هذه شيم الظباء العين وهي من نخب القصائد أعجبتهم فعمل ابن المعلم من وزنها هذه القصيدة وعمل ابن التعاويذي من وزنها قصيدة أبدع منها وأرسلها إلى السلطان صلاح الدين رحمه اللّه تعالى وهو بالشام يمدحه بها وأولها : ان كان دينك في الصبابة ديني * فقف المطيّ برملتي يبرين وعمل الأبله قصيدة أخرى ، وأحسن الكل قصيدة ابن التعاويذي . وفي وقعة الجمل على البصرة قبل مباشرة الحرب ارسل علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ابن عمه عبد اللّه بن العباس رضى اللّه عنهما إلى طلحة والزبير برسالة يكفهما عن الشروع في القتال ، ثم قال له : لا تلقين طلحة فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصا أنفه يركب الصعب ويقول هو الذلول ولكن القى الزبير فإنه ألين عريكة منه وقل له يقول لك ابن خالك : عرفتني بالحجاز وانكرتني بالعراق فما عدا مما بدأ . وعلي رضى اللّه عنه أول من نطق بهذه الكلمة فأخذ ابن المعلم المذكور هذا الكلام وقال : منحوه بالجذع السلام وأعرضوا * بالغور عنه فما عدا مما بدا